الشيخ حسين نوري الهمداني
93
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
النراقي « 1 » وصاحب الفصول « 2 » والعلامة الكني « 3 » الإطلاقات والعمومات الواردة في الآيات والأخبار الدالة على الرجوع إلى أهل الذكر والعالم والفقيه وغيرها فإنها بالإطلاق والعموم يشمل الفاضل والمفضول . امّا الآيات فإحداها آية السؤال قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * « 4 » وهو كما يدل على حجية خبر الواحد كذلك يدل على حجية فتوى الفقيه بل دلالته على الثاني من جهة لفظ أهل الذكر اجلى ، وتفسير الآية بالأئمة عليهم السّلام من باب الجري على اجلى المصاديق فلا يختص المفاد بهم بل المراد منه الإرشاد إلى الأمر العقلائي وهو رجوع الجاهل إلى العالم وإذا كان السؤال على حسب ظاهر الأمر الواقع في الآية واجبا يكون القبول أيضا واجبا والّا لغى وجوب السؤال . وثانيتها : آية النفر فإن قوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 5 » يدل على وجوب الحذر بعد انذار المتفقه في الدين ومقتضى
--> ( 1 ) المستند ج 2 ص 521 كتاب القضاء . ( 2 ) الفصول ص 419 . ( 3 ) كتاب القضاء للعلّامة الكني ص 30 - 35 . ( 4 ) الآية 43 من سورة النحل والآية 7 من سورة الأنبياء . ( 5 ) الآية 122 من سورة التوبة وفي الخبر 10 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 98 عن عبد المؤمن قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ قوما يروون ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : اختلاف امّتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ ! قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، انما أراد قول اللّه عزّ وجل : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ